كثرت
في الأونة الأخيرة العروض والإغراءت التي
تقدم للناس من شركات معينة عبر بعض القنوات
الفضائية التلفزيونية التي تؤمل المشاهد
بكسب أموال قد تصل إلى المليون بمجرد إتصال
هاتفي والرد على سؤال أو بضعة أسئلة وقد وقع
كثير من الناس في حبائل هذه الدعوات
الواهية ففي قطر أوردت الصحف خبراًمفادة أن
مواطنة قطرية وقعت في مصيدة الديون عند
مشاركتها في برنامج إربح مليون ريال على
نظام (الكول)عبر إحدى الشركات المحلية التي
تم الإعلان عنه بالقنوات افضائية ويشارك
بها عن طريق الإتصال بالهاتف وهي مسابقة
لإحدى الوكالات العالمية ل(الكول) ومنتشرة
في جميع أنحاء العالم وقالت صحيفة الشرق
القطرية الصادرة في الدوحة صباح الأحد 28
يناير 2001م التي أوردت الخبر أن المواطنة
القطرية غرقت في الديون عندما فؤجئت بأن
فاتورة هاتف منزلها بلغت 30 ألف ريال قطري أي
ما يعادل 8 ألاف دولار إمريكي خلال شهر
ديسمبر الماضي فقط وذلك بسبب مشاركتها في
برنامج من سيربح المليون الذي أعلن عنه
مؤخراً 0 وعلى سعيدأخر ذكر لي أحدهم أنه
تلقى رسائل عدة عن طريق صندوق بريده الخاص
تدعوه للمشاركة في برامج اليانصيب من بلاد
مختلفة وفي غحدى المرات كان من ضمن إحدى
الرسائل الموجهة إليه عدة مربعات مظللة
وعليه أن يكشط بألة حادة هذه المربعات فإذا
تصادف توافق ثلاثة مربعات فأنه سيربح
المبلغ المدون عليها وفعلاً وجد نفسه قد
ربح 500 دولار إمريكي وفي هذه الحالة عليه أن
يدفع 30 دولار فقط كرسم إشتراك لكي يرسل له
المبلغ ويجخل إسمه في السحب على الجوائز
الكبرى (كما تدعى الرسالة ) وبعث بالمبلغ ثم
جاءته رسالة أخرى تدعوه لدفع مبلغ مماثل
وهو الرسم الخاص بالمبلغ الذي ربحه وبعث
بالمبلغ أيضاً وجاءته بعد ذلك رسالة تبلغه
أن أل(500) دولار في طريقها إليه وما عليه
ليتسلم الشيك إلا أن يدفع مبلغاً بسيطاً
أخر لقاء إجراء معين وهكذا إستمر الحال إلى
أن أيقن صاحبنا أنه يجرى وراء سراب إنهما
نموذجان لأساليب وحيل كثيرة يقع فيها كثير
من الناس ممن يسعون للربح العاجل ويجرون
وراء امال لا تتحقق وأحلام خيالية ووعود
يطلقها أفراج وشركات معينة متخصصة في النصب
والإحتيال متغافلين أو متناسين أن الأرزاق
بيد الله سبحانه وتعالى وأنه بالسعي والكسب
الحلال والعمل المخلص يمكن أن يحقق الإنسان
ما يصبو إليه وأن مثل هذه الممارسات ومهما
وضع لها أصحابها والمروجون لها من المسوغات
والتبريرات هي أعمال منافية لديننا
الإسلامي الحنيف وهي ليست من أبواب الكسب
الحلال التي أقرها الإسلام وحث عليها وهي
وكما في المثالين السابقين مضيعة للمال
مجلبة للهم والحزن وأن الإنسان بالعمل
الدؤوب والسعي المتواصل وإخلاص النية لله
والتحلي بالصبر يسصل إلى غايته والشاعر
العربي يقول : إني رأيت وفي الأيام تجربة
للصبر عاقبة محمودة الأثر وقل من جد في أمر
يحاوله وإستصحب الصبر إلا فاز بالظفر وإن
هذه الممارسات تعتبر من الميسر والميسر
محرم في كتاب الله العزيز حيث يقول سبحانه
وتعالى (يا أيها الذين أمنو إنما الخمر
والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل
الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)صدق الله
العظيم .